هل الكتابة اعتراف *** مشكلة مكررة .. هل نكتب و نعترف بكل شيء لكي نتحرر إلي الأفضل؟ يختلس بعضنا وقت هادئ و مكان منعزل وقلم و دفتر، و يبوح و يسرد و يتعري بضعفه و يعلن عن حقيقته هروبا من الزيف الذي يعيشه مع الناس، هنا فقط يرى مكامن القوة في نفسه، و في مشوار حياته الذي تجاوز فيه ألم و صعوبات. حينما يكتب أى شخص عن ذاته، و يعترف بحقائق و تجارب ماضية تسلط الضوء على رؤية كاملة لحياته، مهما فيها من ظلم و عناء و تعب، و تحول مسارها إلي انجازات و نجاحات، ثم وعي بقدرات و امكانيات و فخر، بتخطي صعوباتها و تحدياتها، فإنها تزرع ثقة وتقدير للنفس. جمعت بعض من اعترفوا بكتاباتهم، و ذلك يتضح فيما تقوله لطفية الزيات: كتابة المرأة لذاتها لا يعني أنها مجرد كتابة اجترارية للذات المنفصلة عن الخارج، بل تصبح مطلبًا ثقافيًّا. لكنها تكشف لنا عما هو أبعد من (ذات) الكتابة و(أناها): إنها ستدفع المرأة عن سواها، ما يجب أن يقدموه، فتصبح أناها (وذاتها) معبرًا إلى (ذات) جماعية، وتغدو سيرتها سيرة جماعية، تشهد على مجمل العلاقات في لحظة تاريخية ما”. هذا الدمج بين الأنا الفردية والذات الجمعية نراه في لحظات تأمّل لطي...
تعليقات
إرسال تعليق