المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2020

هل عشت التناقضات

صورة
عزيزتي ابتسام... أنا ليس لي وجه آخر ... بل أنا تلك ... و لكنني دوما كان يتملكني الفضول لأبحث هل لي نسخ أخرى تعاني مثلي ... وقتها كنت صغيرة جدا متخبطة عن معنى جدوى الحياة ... فوقع في يدي صفحة من بريد الجمعة فتعرفت خلالها على الكاتب عبدالوهاب مطاوع .. و توالى معرفتي بكل مجلة و جريدة فيها باب للمشكلات .. كنت أبحث عن سبيل الخروج من معاناة هذا العالم. كنت أقرأ و أنا أظن أنهم يفكرون مثلي و لكن في كل مرة أجدهم يختلفون عني... و يتشابهون مع انسانيتي. و تسائلت دوما ما سر ما بداخلي من اغوار سحيقة أكاد لا اعرفها اكتشفها صدفة لماذا أشعر بالملل المفاجىء .. لماذا فجأة ارغب بالانسحاب فجأة ... لماذا أبحث عن الونس و ان وجدته لا يلبي احتياجي .. لماذا أبحث عن رسالتي في الحياة و طال بي البحث عنها .. لماذا يزورني خاطر الموت و تدمع عيناي .. لماذا الشرود ... لماذا الخلوة .. لماذا الدهشة .. لماذا الجهل و التجاهل .. جهلت كل شيء و تصارعت مع نفسي .. ثم جربت عدة أنماط ليست على شاكلتي و تمردت عن اعتيادي للأشياء ثم عدت لنفسي ... أتعرفين متي أشعر بسلامي و صفائي حينما أعود لبرائتي ... حين استشعر الرضا عن واقعي ......

من رسائل العزل الاجتماعي

عزيزتي جوليانا... منذ أن رحلتي عني و أنا وحيدة بمفردي ... أنعزل عن الآخرين ... لا أريد الأندماج في وسط مجتمعاتهم ... و لكن في خضم حزني لفراقك عني و انسحابي بعيدا عن الناس أصاب الناس وباء و ابتلاء غريب اسمه فيروس كورونا و هو ينتقل بالاختلاط و التفاعل ... هذا الفيروس يستلزم العزلة الاجتماعية . الآن الجميع يفرض عليهم انعزال تام اجباري .. فلم أعد وحدي انعزل .. في لحظة أصبح عالمنا يجتاحه العزلة الاجبارية . تتذكري يوم كنت معك حينما دخلت أحد جرويات الفيس بوك و حكيت لكي عن احدى الفتيات التي انشئت جروب للوحيدات ....  و انضم اليه الآلاف من الفتيات اللواتي يشتكين الوحدة و الفراغ و قلة الحيلة ... كل يوم إحداهن تشكو كم هي وحيدة لأنها افتقدت عائلتها و ينبذها الآخرون و اذا انضمت لمجموعة ما تشعر بوحدتها معهم أيضا فلا تجد نفس اهتماماتها ... كنتي تقولي لي وقتها أن القوة و الصلابة تتجلى في أوقات مثل هذة الأوقات و أن ما يجدث هو ذنبهم .. لأن عليهن الانخراط مع الآخرين .. التظاهر بالانبساطية .. المشاركة الوجدانية لمحيطهن. الآن كلنا مفروض علينا عزلة عن آخرين سواء في من معارفنا أو غرباء .. كل أما...