مذكراتي في شغل السياحة
بما ان السياحة حياة اعيشها و اتعايش معها يوميا، فهذة المرة الاولى التي اتطرق للحديث عن السياحة و عن خفايا من يعملون في شقها الانساني.
فقد درست في مجال السياحة اكاديميا و لا انكر انها كانت متشعبة الدراسات في مواد كثيرة، و حينما استرجع اسباب اختياري لهذا المجال، فقد كان بسبب انه يحتوي على عدة جوانب منها العملي و الوظيفي و الاجتماعي و الثقافي، حيث كان فضولي نحو الاشياء والاحداث يحركني للبحث ورائها، و فكان اختياري وقتها لمجال يحتوي على معلومات و مواد عديدة في جوانب متفرقة.
و حينما اشتغلت فيه بجانب انه احيانا يكون مجهد ذهنيا و جسديا، ففي بعض الاحيان أتابع العملاء و احيانا اخرى أظل في حالة قلق اذا واجه العميل مشكلة ما تسببت في ضيقه، و أظل معه الي ان تحل المشكلة وأتأكد من رضاء العميل الذي هو هدف كل القائمين في هذا المجال، و من طرائف ما اتذكره في اوائل عملي ان احد مديرات عملي علمتني ان العملاء بالنسبة لنا في العمل آلهة وجب علينا تقديم الولاء و الطاعة لهم وانهم دائما على حق وقتها تفهمت الدرس دون تعليق وقد وجدت ردود افعال كثيرة تنم عن نفس هذا المغزى الذي يحرص عليه كل المنشآت السياحية .
اما عن الجانب الشخصي الذي اثرى كثيرا في نفسي و تطوري هو التواصل الاجتماعي من خلال علاقات متعددة مع العملاء و الوكلاء و الفنادق، مما كون لدي فرصة لاكتساب مهارات و علاقات تجعلني اكثر خبرة و دراية بفهم انماط شخصيات اتعامل معها و كيفية التعامل معها، و كيفية التفاوض و البيع و حل المشكلات، بجانب ذلك اقوم بواجبات وظيفية روتينية يومية.
يظن الناس بأن العمل في مجال السياحة رحلات و سفريات و نزهات، و ان من يعمل فيه يكتسب الكثير من الاموال دون مجهود حقيقي، و لكن الحقيقة ان العمل السياحي ينقسم الي جانب وظيفي و هو يختص بالتسويق و البيع و جانب اجتماعي وهو التعامل مع العملاء و الوكلاء و الفنادق و موردين الخدمات السياحية كسيارات او رحلات.
وقد يعاني موظفي السياحة من فكرة ان ما يقدمه للعميل هو خدمة يقوم بها العديد من الجهات، التي لا تتصل بالموظف مباشرة فان اى خطأ او التقصير ما يحدث في خلال الرحلة يتحمل عواقبها الموظف الذي باع الخدمة، لانه هو من في الصورة الامامية،فبذلك يختلط الجانبين مما يضيع جهد من قدم الخدمة و يجعله هباءا رغم نجاح عناصر أخرى في برنامج السياحة.
و كذلك التفاوض حول الاسعار و التنافس في السوق الواحد حول خدمات متعددة قد يأخذ وقتا و جهدا كفيلين بارهاق اى موظف ذهنيا و نفسيا... و لكن اكثر ما يسعد اى موظف سياحة و هو ما يستشعره من تفهم العملاء و الامتنان الذي يقدموه مصحوبا بالشكر و الرضا.... فهذا يجعله يشعره بان جهوده لم تذهب هباءا.
يعاني قطاع السياحة من انه يتأثر بالاحداث دائما، فعلى مدى سنوات عديدة عملت بها عاصرت احداث سياسية لا تنسى، اثرت في نفسي و تأثر بها عملي اكثرها اثرا هو سقوط برج التجارة العالمى، فبانهيار البرج وجدت توابعه في مجال عملي وقتها من حيث قلة العمل و تسريح العاملين، و كان منهم اصدقاء لي حيث كانوا يحبون العمل و يشعرون بشغف في ممارسته، الا ان تسريحهم عن العمل احبطهم، و لا انسى في وداعهم لنا قد تحجرت الدموع في أعينهم حيث سيفارقون العمل و لا يعلمون ما مصيرهم مع ايام لاحقة.
و لا أنسى ايضا ثورة 25 بحدوثها انخفضت نسب االسياحة الوافدة و قلت نسب اشغال الفنادق و ايضا تكرر سيناريو تسريح العاملين في كثير من المنشآت، مما يجعل الكثير من ينخرطون في العمل السياحي يستشعرون بعدم استقرارهم و انهم في مهب الريح، حيث احساسهم الكامن انه في وقت ما سبتم الاستغناء عنهم، و الغريب ان كل من يعمل بالسياحة يظل يردد مقولة واحدة (نفسي اسيب السياحة و كل ما افكر اسيبه مقدرش) و تظل هذة المقولة تردد على مسامعي كل فترة، فلربما لا يتركون عملهم بسبب الشغف بالعمل لدرجة العشق او الاعتياد على نمط العمل او الاحساس بالامان الوظيفي .
و قد يكون للحديث بقية
بما ان السياحة حياة اعيشها و اتعايش معها يوميا، فهذة المرة الاولى التي اتطرق للحديث عن السياحة و عن خفايا من يعملون في شقها الانساني.
فقد درست في مجال السياحة اكاديميا و لا انكر انها كانت متشعبة الدراسات في مواد كثيرة، و حينما استرجع اسباب اختياري لهذا المجال، فقد كان بسبب انه يحتوي على عدة جوانب منها العملي و الوظيفي و الاجتماعي و الثقافي، حيث كان فضولي نحو الاشياء والاحداث يحركني للبحث ورائها، و فكان اختياري وقتها لمجال يحتوي على معلومات و مواد عديدة في جوانب متفرقة.
و حينما اشتغلت فيه بجانب انه احيانا يكون مجهد ذهنيا و جسديا، ففي بعض الاحيان أتابع العملاء و احيانا اخرى أظل في حالة قلق اذا واجه العميل مشكلة ما تسببت في ضيقه، و أظل معه الي ان تحل المشكلة وأتأكد من رضاء العميل الذي هو هدف كل القائمين في هذا المجال، و من طرائف ما اتذكره في اوائل عملي ان احد مديرات عملي علمتني ان العملاء بالنسبة لنا في العمل آلهة وجب علينا تقديم الولاء و الطاعة لهم وانهم دائما على حق وقتها تفهمت الدرس دون تعليق وقد وجدت ردود افعال كثيرة تنم عن نفس هذا المغزى الذي يحرص عليه كل المنشآت السياحية .
اما عن الجانب الشخصي الذي اثرى كثيرا في نفسي و تطوري هو التواصل الاجتماعي من خلال علاقات متعددة مع العملاء و الوكلاء و الفنادق، مما كون لدي فرصة لاكتساب مهارات و علاقات تجعلني اكثر خبرة و دراية بفهم انماط شخصيات اتعامل معها و كيفية التعامل معها، و كيفية التفاوض و البيع و حل المشكلات، بجانب ذلك اقوم بواجبات وظيفية روتينية يومية.
يظن الناس بأن العمل في مجال السياحة رحلات و سفريات و نزهات، و ان من يعمل فيه يكتسب الكثير من الاموال دون مجهود حقيقي، و لكن الحقيقة ان العمل السياحي ينقسم الي جانب وظيفي و هو يختص بالتسويق و البيع و جانب اجتماعي وهو التعامل مع العملاء و الوكلاء و الفنادق و موردين الخدمات السياحية كسيارات او رحلات.
وقد يعاني موظفي السياحة من فكرة ان ما يقدمه للعميل هو خدمة يقوم بها العديد من الجهات، التي لا تتصل بالموظف مباشرة فان اى خطأ او التقصير ما يحدث في خلال الرحلة يتحمل عواقبها الموظف الذي باع الخدمة، لانه هو من في الصورة الامامية،فبذلك يختلط الجانبين مما يضيع جهد من قدم الخدمة و يجعله هباءا رغم نجاح عناصر أخرى في برنامج السياحة.
و كذلك التفاوض حول الاسعار و التنافس في السوق الواحد حول خدمات متعددة قد يأخذ وقتا و جهدا كفيلين بارهاق اى موظف ذهنيا و نفسيا... و لكن اكثر ما يسعد اى موظف سياحة و هو ما يستشعره من تفهم العملاء و الامتنان الذي يقدموه مصحوبا بالشكر و الرضا.... فهذا يجعله يشعره بان جهوده لم تذهب هباءا.
يعاني قطاع السياحة من انه يتأثر بالاحداث دائما، فعلى مدى سنوات عديدة عملت بها عاصرت احداث سياسية لا تنسى، اثرت في نفسي و تأثر بها عملي اكثرها اثرا هو سقوط برج التجارة العالمى، فبانهيار البرج وجدت توابعه في مجال عملي وقتها من حيث قلة العمل و تسريح العاملين، و كان منهم اصدقاء لي حيث كانوا يحبون العمل و يشعرون بشغف في ممارسته، الا ان تسريحهم عن العمل احبطهم، و لا انسى في وداعهم لنا قد تحجرت الدموع في أعينهم حيث سيفارقون العمل و لا يعلمون ما مصيرهم مع ايام لاحقة.
و لا أنسى ايضا ثورة 25 بحدوثها انخفضت نسب االسياحة الوافدة و قلت نسب اشغال الفنادق و ايضا تكرر سيناريو تسريح العاملين في كثير من المنشآت، مما يجعل الكثير من ينخرطون في العمل السياحي يستشعرون بعدم استقرارهم و انهم في مهب الريح، حيث احساسهم الكامن انه في وقت ما سبتم الاستغناء عنهم، و الغريب ان كل من يعمل بالسياحة يظل يردد مقولة واحدة (نفسي اسيب السياحة و كل ما افكر اسيبه مقدرش) و تظل هذة المقولة تردد على مسامعي كل فترة، فلربما لا يتركون عملهم بسبب الشغف بالعمل لدرجة العشق او الاعتياد على نمط العمل او الاحساس بالامان الوظيفي .
و قد يكون للحديث بقية
تعليقات
إرسال تعليق